الشيخ محمد إسحاق الفياض

517

المباحث الأصولية

ممكنة إلّا أنه لا دليل عليها ، كما أنها غير ثابتة بين وجوب شيء ووجوب مقدّمته‌بنفس الملاك . وثانياً : مع الاغماض عن ذلك وتسليم ثبوت الملازمة بينهما إلّا ان هذه الحرمةحرمة غيرية والحرمة الغيرية كالوجوب الغيري ليست مركزاً لحق الطاعة والإدانة والعقوبة ، باعتبار أنها ليست حكماً حقيقياً ناشئاً عن وجود مفسدة ملزمة في متعلقها ، ولهذا لا روح لها ، ومن أجل ذلك لا تترتب عقوبة على مخالفتها ومثوبة على موافقتها ، فإن العقوبة انما هي مترتبة على مخالفة ذيها وهوشرب الخمر باعتبار انه منته إلى اختياره وإرادته وكونه مقدمة للواجب الأهم لا يوجب كونه محبوباً ومطلوباً للشارع بعدما كان بسوء الاختيار ، فإنه من أظهرمصاديق قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . وثالثاً : ان لازم ما ذكره قدس سره انه إذا أوجد المكلف مقدمة تؤدي إلى ارتكاب الحرام لا من جهة أنه مقدمة لواجب أهمّ بل من جهة أن إيجاده هذه المقدمة يؤدي إلى كونه مقهوراً في إرادته واختياره لارتكاب الحرام ، كما إذا فرض أنه‌كان يعلم بأنه إذا دخل في هذه الدار ارتكب محرّماً جزماً لا من جهة ان ارتكابه بغرض الحفاظ على نفسه بل من جهة أنه مقهور في إرادته واختياره وليس‌بإمكانه عقلًا التخلّص منه ، ولازم ذلك أنه استحق عقوبتين : الأولى : على حرمة التسبيب وهو إيجاد المقدمة المؤديّة إلى الحرام . الثانية : على ارتكاب الحرام تطبيقاً لقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار . [ الثاني : مقصود المحقق النائيني قدّس سرّه من كون الخروج مصداقا للتخلص ] الأمر الثاني : قد يقال كما قيل إن مقصود المحقق النائينيقد قدس سره من كون الخروج مصداقاً للتخلص ، أنه مصداق له بالنسبة إلى التصرف الزائد ، فإن من دخل